بلد الفراولة‏!‏
قرية عمر مكرم بالبحيرة
تشتهر بتصديرها بعائد يومي‏45‏ ألف دولار

القرية تحولت الى منطقة حرة لزراعة وفرز و تغليف و تصدير الفراولة للسوق الاوروبية

أصبح اسم قرية عمر مكرم ماركة مسجلة لها شهرتها وإحترامها في السوق الأوروبية لإنتاجها أجود أنواع الفراولة وتصديرها لأكثر من‏14‏ طنا يوميا مما جعلها تتحول الي ما أشبه بالمنطقة الحرة حيث يتم فيها زراعة وجني المحصول ثم فرزه وتعبئته علي أعلي مستوي لتأتي الشاحنات ذات المبردات وتنقله مباشرة الي الموانئ والمطارات وهو ما جعل عائدات التصديرالمباشر بالقرية تتجاوز‏45‏ ألف دولار يوميا ولمدة‏5‏ أشهر هي موسم جني الفراولة‏.‏

القرية تبعد حوالي‏4‏ كيلومترات عن مركز بدر وتمتاز بتربتها الرملية البكر والتي إختلطت بالتربة الطينية السوداء الغنية بالعناصر الطبيعية ويقطنها حوالي‏12‏ ألف نسمه لايوجد بينهم عاطل واحد‏,‏ كما تنفرد بروح العمل الجماعي فمن يصدق ان مساهمات الجهود الذاتية والتبرعات بالقرية تجاوزت‏16‏ مليون جنيه فضلا عن المشروع الرائد لفصل وفرز القمامة من المنبع وهو ما جعل القرية تستحق لقب القرية المثالية الأولي بالمحافظة‏.‏

والزائر للقرية ينبهر من الوهلة الأولي بجمال حقول الفراولة وثمارها ذات اللون الجذاب والتي تحيط بها من كافة الجهات وعن ذلك يقول محمود الرفاعي صاحب إحدي محطات فرز وتعبئة الفراولة ـ تعد قرية عمر مكرم اكبر مركز لتجميع وتصدير محصول الفراولة الي السوق الأوروبية ودول الخليج العربي حيث تستقبل إنتاج القري المجاورة مثل صلاح الدين وعبد المجيد مرسي ومصطفي كامل والايمان الي جانب أراضي شمال التحرير وجميعها تقوم بزراعة المحصول مستفيدة من الميزة التي حباها الله لمناخ مصر حيث لايمكن زراعة الفراولة خلال الاشهر الاولي من الشتاء في كافة دول أوروبا لانخفاض درجات الحرارة بها وتساقط الجليد‏.‏

ويوضح ان المزارعين يحرصون علي شتل الحقول خلال شهري سبتمبر واكتوبر حتي يمكنهم جني المحصول مبكرا وتصديره خلال شهر ديسمبر وأضاف أنه يتم زراعة العديد من أصناف الفراولة مثل فيستيفال وفلوريدا وسويدشر وف‏14‏ وكماروزا ويحظي صنف فيستيفال بشهرة خاصة وطلب كبير في سوق إنجلترا وهولندا وإيطاليا‏.‏

وعن أسلوب زراعة المحصول يوضح محمد حجاب عضو المجلس المحلي ومالك أحدي محطات الفرز والتعبئة أنه يتم أولا تجهيزا الأراضي للزراعة من خلال الحرث والتشميس للتخلص من الحشائش والفطريات ثم نقوم بالحصول علي الشتلة من كليات الزراعة ومراكز البحوث ويتم زراعة المحصول يدويا بحيث يحتاج الفدان الي حوالي‏35‏ ألف عود شتلة ثم تنصب الرشاشات لتساعد النبات علي الإمتداد الجذري خلال الفترة الأولي يعقب ذلك إستخدام الخراطيم للري بالتنقيط مع استخدام البلاستيك لتغطية الخطوط بهدف تدفئة التربة وتشجيع النمو الجذري والخضري الي جانب مقاومة الحشائش والحفاظ علي الثمار من العفن والرمال وغيرها‏.‏

ويضيف حجاب أنه تم إشهار جمعية تحت رقم‏543‏ لسنة‏2006‏ باسم جمعية منتجي الفراولة لخدمة المزارعين وتشجيع زراعة المحصول‏,‏ ويؤكد حجاب أن أبناء القرية لا يعرفون البطالة فجميعهم يحرصون علي العمل في زراعة الفراولة وهو ما جعل سعر إيجار الفدان الواحد بالقرية يقفز الي‏7‏ آلاف جنيه في السنة مشيرا إلي كون الفراولة محصولا إستراتيجيا مهما لا ينبغي التقليل من الاهتمام به لتحقيقه عائدا تصديريا كبيرا وربحية عالية للمزارع موضحا أن الاهتمام بالقمح لا يعني بالضرورة التخلي عن زراعة الفراولة‏.‏

ويوضح‏(‏ المزارع محمد السيد جاد‏)‏ أن عملية جني المحصول وجمعه تتم في عبوات كرتونية بحيث يتم قطف الثمار شبه مكتملة النضج حتي تحافظ علي تماسكها عند التصدير ويراعي في عملية الفرز والتعبئة إختيار الثمار ذات الحجم المناسب والمتجانس مؤكدا أن أهالي القرية يتمتعون بقدر عال من الثقافة الزراعية ويكفي أن‏80%‏ من أراضي القرية تستخدم أساليب الري الحديث بالتنقيط‏.‏

العودة للرئيسية